[ولكن إذا كان يخيفنا أن نقول إن جسد مخلصنا كان قابلاً للفساد قبل القيامة، بينما عبّر معلمو التقوى عن ذلك بوضوح، فإن شَعَرنا بالخوف بشأن هذا الأمر، فهو خوف زائد وفي غير محله!—لأننا نتخيل أننا ننسب إليه الفساد والتلوث الناتجين عن الخطيئة. فلا نقبل أيضاً أن نعترف به قابلًا للألم، لأن (الآلام) المُخزِية التي تقع تحت ملامة الخطيئة هي فقط التي تُسمَّى آلامًا بالمعنى الدقيق، كما علّمنا الأسقف الجليل غريغوريوس النيسي فيما تم بحثه سابقاً، في حين أن الآلام الأخرى تُسمى آلاماً بشكل غير دقيق. ومع ذلك، كما اعترف المعلمون بأنه قابل للألم لأن الجسد بطبيعته قادر على تحمل الآلام التي لا لوم فيها، هكذا أيضاً وصفوه بأنه قابل للفساد لأن الجسد بطبيعته قادر على أن يفسد بسبب هذه الآلام التي لا لوم فيها وبسبب الموت، دون أن ينكروا بذلك حقيقة جسد ربنا أو مشابهة آلامه لآلامنا، بسبب الطبيعة الإلهية لميلاده من العذراء ومجد المعجزات.]